عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

334

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

مخبر أن حبيبا يعذب أحباءه بالنار ، بل كيف يجمل « 1 » بي أن أعذب قوما إذا جن عليهم « 2 » الليل تملقونى « 3 » ، فبى حلفت إذا وردوا يوم « 4 » القيامة « 5 » علىّ أن أسفر لهم عن وجهي ، وأبيحهم رياض قدسي . وقيل « 6 » : أوحى الله سبحانه وتعالى « 7 » إلى داود " عليه السلام " « 8 » لو يعلم المدبرون عنىّ كيف انتظارى لهم ورفقى بهم وشوقى إلى ترك معاصيهم لماتوا شوقا إلىّ ، وانقطعت أوصالهم من محبتي ، يا داود ( * ) هذه إرادتي في المدبرين عنىّ ، فكيف إرادتي في المقبلين إلىّ . وقيل « 9 » : جاء بعضهم إلى عبد الله بن منازل ( * ) ، بالنون والزاي وضم الميم قبلهما ، رضى الله تعالى عنه وقال : رأيت في المنام كأنك تموت إلى سنة ، فلو استعددت للخروج ، فقال عبد الله بن منازل « 21 * » : لقد أجلتنا « 10 » على « 11 » أمد بعيد أعيش أنا إلى سنة . لقد كان لي أنس بهذا البيت الذي سمعته من هذا الثقفي ، يعنى أبا على « 22 * » : يا من شكا شوقه من طول فرقته * اصبر لعلك تلقى من تحب غدا « 23 * »

--> ( 1 ) في ( ط ، ك ) ( يحمل ) . ( 2 ) في ( ط ) على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام . ( 3 ) في ك ( تلقوني ) . ( 4 ) زيادة من ( ط ) . ( 5 ) في ( ب ) ( القيمة ) . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 7 ) ساقط من ( ط ) . ( 8 ) في ( ط ) على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام . ( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 10 ) في ( ب ) ( جلتنا ) . ( 11 ) في ( ب ) ( ك ) ، ( إلىّ ) . ( 21 * ) هو عبد الله بن محمد بن منازل ، أبو محمد ، من أجل مشايخ نيسابور ، له طريقة ينفرد بها ، صحب حمدون القصار وأخذ عنه طريقته ، وكان عالما بعلوم الظاهر . مات سنة 329 ، ينظر : طبقات السلمى : 89 ، طبقات الأولياء : 345 - 346 ، الرسالة القشيرية : 435 . ( 22 * ) انظر ص 57 . ( 23 * ) بيت قاله أبو علي المذكور وهو من البحر البسيط .